فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 372

لغةً: يقال: وهم - بكسر الهاء - غلط، وقد توهم الشيء تخيّله وتمثّله سواء كان في الوجود أو لم يكن، ويقال: وهم إليه يهم وهمًا ذهب وهمه إليه، والوهم من خطرات القلب، والجمع أوهام [1] .

ويقال: وهمت في كذا وكذا فأنا أوهم وهمًا إذا سهوت [2] .

واصطلاحًا: هو رواية الحديث على سبيل التوهم، أي بناء على الطرف المرجوح [3] . المقابل للظن. وبيان ذلك أن المعلوم إما أن يستقر في الذهن من غير تردد أو بتردُّد، فالأول: يسمى العلم، والثاني: إما أن يكون راجحًا أو مرجوحًا أو مساويًا، فالراجح هو الظن، والمرجوح هو الوهم، والمساوي هو الشك [4] .

والوهم عند الحكماء قوة جسمانية للإنسان محلها آخر التجويف الأوسط من الدماغ من شأنها إدراك المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات، وهذه القوة هي التي تحكم في الشاة بأن الذئب مهروب منه، وأن الولد معطوف عليه [5] . فإذا كان الوهم هو الغالب على رواية الراوي تُرك حديثه، أما الوهم اليسير فإنه لا يضر ولا يخلو عنه أحد [6] .

(1) - المحكم لابن سيده 4/ 321.

(2) - إصلاح المنطق ص 244.

(3) - شرح شرح النخبة للقاري ص 122.

(4) - مختصر التحرير للفتوحي ص 11.

(5) - التعريفات للجرجاني مادة (وهم) ، وتاج العروس.

(6) - قواعد في علوم الحديث ص 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت