مرسل الصحابي مقبول عند جماهير الأمة، بل نقل الإسنوي والنسفي الإجماع على ذلك [1] .
وشذّ قوم منهم: أبو إسحاق الإسفرائيني فقالوا: مرسل الصحابي لا يقبل إلا إذا عرف بصريح خبره أو بعادته أنه لا يروي إلا عن صحابي [2] .
قال الحافظ العراقي:
أما الذي أرسله الصحابي ... فحكمه الوصل على الصواب.
قال الحافظ رحمه الله:
(( والثَّالِثُ: إنْ كَانَ بِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مَعَ التَّوَالِي فَهُوَ المُعْضَلُ وَإلا فَالمُنْقَطِعُ ) )
يعني: رحمه الله بالثالث ما كان السقط في إسناده لا في أوله ولا في آخره بل في أثنائه، فإن كان السقط باثنين فصاعدًا على التوالي فهو الحديث المعضل، وإن كان بواحد أو بأكثر من واحد من أكثر من موضع فالمنقطع.
(1) - نهاية السول 2/ 264.
(2) - انظر: المجموع 1/ 62، وروضة الناظر ص 1123، وفتح الباري 7/ 4.