(( أَوْ إلى الصَّحاَبِيِّ كَذَلِكَ، وَهُوَ مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مُؤْمِنًا بِهِ وَمَاتَ عَلَى الإِسْلَامِ، وَلَوْ تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ في الأصَحِّ ) ).
لما فرغ الحافظ رحمه الله من بيان المرفوع وقدمه لشرف النسبة والإضافة أردفه بالموقوف فقال: أو تنتهي غاية الإسناد إلى الصحابي، كذلك أي مثل ما تقدم مما يضاف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن منه ما هو قول، ومنه ما هو فعل، ومنه ما هو تقرير ? وأو هنا للتقسيم -.
ثم عرّف الصحابي بأنه من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به ومات على الإسلام ولو تخلّلت ردة.
هذا ما رجحه ابن حجر رحمه الله. والمراد باللقاء ما هو أعم من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكلمه.
قال الحافظ: والتعبير باللقي أولى من قول بعضهم: الصحابي من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه يخرج ابن أم مكتوم ونحوه من العميان وهو صحابة بلا تردد. وقوله:"مؤمنًا": يخرج من حصل له اللقاء المذكور لكن حال كونه كافرًا [1] .
وقوله:"به": يخرج من كان مؤمنًا لكن بغيره من الأنبياء. لكن هل يخرج من لقيه مؤمنًا بأنه سيبعث ولم يدرك البعثة؟
قال الحافظ: فيه نظر.
قلت: ومثاله: ورقة بن نوفل حيث ذكره الطبري والبغوي وابن قانع وابن السكن وغيرهم في الصحابة.
(1) - شرح النخبة ص 93، وفتح الباري 7/ 3 - 5.