فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 372

فعلى هذا ما يضيفه التابعي فمن بعده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يسمى مرفوعًا ولفظه في الكفاية: المرفوع ما أخبر فيه الصحابي عن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو فعله [1] .

لكن الحافظ ابن حجر توقف في كونه يشترط ذلك فإنه قال: يجوز أن يكون ذكر الخطيب للصحابي على سبيل المثال أو الغالب لكون غالب ما يضاف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - هو من إضافة الصحابة لا أنه ذكره على سبيل التقييد، فلا يخرج حينئذ عن الأول ويتأيد بكون الرفع إنما ينظر فيه إلى المتن دون الإسناد [2] .اهـ.

قال السخاوي: وفيه نظر:

وقد يطلق المرفوع ويُراد به المتصل لا سيما عند مقابلته بالمرسل، فإذا قيل رفعه فلان وأرسله فلان يعني: أن أحدهما واصل إسناده والآخر قطعه وحينئذ فهو رفع مخصوص، على أن ابن النفيس مشى على ظاهر هذا فقيد المرفوع بالاتصال [3] .

قال الحافظ العراقي:

وسم مرفوعًا مضافًا للنبي ... واشترط الخطيب رفع الصاحب.

ومن يقابله بذي الإرسال ... فقد عنى بذاك ذا اتصال [4]

قال الحافظ رحمه الله:

(1) - الكفاية ص 58.

(2) - النكت 1/ 155. اهـ.

(3) - فتح المغيث 1/ 18.

(4) - ألفية العراقي رقم (95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت