فعلى هذا ما يضيفه التابعي فمن بعده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يسمى مرفوعًا ولفظه في الكفاية: المرفوع ما أخبر فيه الصحابي عن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو فعله [1] .
لكن الحافظ ابن حجر توقف في كونه يشترط ذلك فإنه قال: يجوز أن يكون ذكر الخطيب للصحابي على سبيل المثال أو الغالب لكون غالب ما يضاف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - هو من إضافة الصحابة لا أنه ذكره على سبيل التقييد، فلا يخرج حينئذ عن الأول ويتأيد بكون الرفع إنما ينظر فيه إلى المتن دون الإسناد [2] .اهـ.
قال السخاوي: وفيه نظر:
وقد يطلق المرفوع ويُراد به المتصل لا سيما عند مقابلته بالمرسل، فإذا قيل رفعه فلان وأرسله فلان يعني: أن أحدهما واصل إسناده والآخر قطعه وحينئذ فهو رفع مخصوص، على أن ابن النفيس مشى على ظاهر هذا فقيد المرفوع بالاتصال [3] .
قال الحافظ العراقي:
وسم مرفوعًا مضافًا للنبي ... واشترط الخطيب رفع الصاحب.
ومن يقابله بذي الإرسال ... فقد عنى بذاك ذا اتصال [4]
قال الحافظ رحمه الله:
(1) - الكفاية ص 58.
(2) - النكت 1/ 155. اهـ.
(3) - فتح المغيث 1/ 18.
(4) - ألفية العراقي رقم (95) .