والفرق بين المبهم والمهمل أن المبهم لم يذكر له اسم، والمهمل ذكر اسمه مع الاشتباه.
قال ابن حجر: ومن أراد لذلك ضابطًا كليًا يمتاز به أحدهما عن الآخر، فباختصاصه بأحدهما يتبيّن المهمل، ومتى لم يتبين ذلك أو كان مختصًا بهما معًا، فإشكاله شديد فيرجع فيه إلى القرائن والظن الغالب [1] .
ومثال ذلك: ما يقع كثيرًا في صحيح البخاري عن محمد غير منسوب، ولذا يختلف فيه الشراح كثيرًا، ويرجح بعضهم ما لا يرجحه الآخر ويحتمل أن يكون الذهلي أو ابن سلام، كما يقع في صحيح البخاري رواية عن أحمد غير منسوب عن ابن وهب، فهو إما أحمد بن صالح المصري أو أحمد بن عيسى [2] .
وقد استوعب ذلك الحافظ ابن حجر في هدي الساري مقدمة فتح الباري [3] . والذي يضر من ذلك أن يكون أحدهما ضعيفًا من ذلك قول وكيع حدثنا النضر عن عكرمة وهو يروي عن النضر بن عربي وعن النضر بن عبد الرحمن وهو ضعيف [4] .
أما إذا كانا ثقتين فإن عدم تميّز أحدهما عن الآخر لا يضر كعدم تميز سفيان أو حماد [5] .
(1) - شرح النخبة ص 131.
(2) - شرح النخبة ص 131.
(3) - هدي الساري ص 222.
(4) - إسبال المطر ص 221.
(5) - يراجع: سير أعلام النبلاء للذهبي 7/ 464 - 466.