فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 372

قال أبو عيسى: هذا حديث غريب وليس إسناده بمتصل، وعبد الجبار لم يسمع من أبيه؛ لأنه ولد بعد أبيه بستة أشهر [1]

الحديث المنقطع ضعيف لا يحتج به لتخلُّف شرط من شروط القبول وهو الاتصال.

قال الحافظ رحمه الله:

(( ثُمَّ قَدْ يَكُونُ: وَاضِحًا، أَوْ خَفِيًا. فالأَوَّل: يُدْرَكُ بِعَدَمِ التَّلاقِي، وَمِنْ ثَمَّ احْتِيجَ إلى التَّارِيخِ ) )

يعني: أن السقط من الإسناد قد يكون واضحًا جليًا يدركه آحاد الطلبة ممن له أدنى عناية بالحديث وعلومه ورجاله، وهو ما تقدّم من الإرسال والتعليق والإعضال والانقطاع.

ويُعرَف هذا النوع بعدم التلاقي بين الراوي وشيخه لكونه لم يدرك عصره.

وقول الحافظ رحمه الله في النزهة: أو أدركه لكنهما لم يجتمعا، فيه نظر؛ لأن هذا من السقط الخفي على ما سيأتي تقريره في المرسل الخفي.

وقول الحافظ رحمه الله: (( ومن ثم احتيج إلى التاريخ ) )، لتضمنه معرفة مواليد الرواة ووفياتهم ورحلاتهم واختلاطهم وغير ذلك.

(1) - التاريخ الكبير 3/ 2/ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت