لم يسمع من ابن عباس، فهو مسند لأنه قد أسند إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] . وعلى هذا فالمسند والمرفوع شيء واحد والانقطاع يدخل عليهما جميعًا. ويلزم من ذلك شموله المرسل والمعضل.
قال ابن حجر في النكت: وهو مخالف للمستفيض من عمل أئمة الحديث في مقابلتهم بين المرسل والمسند فيقولون: أسنده فلان وأرسله فلان [2] . أهـ.
وذهب الخطيب إلى أن المسند ما اتصل إسناده ولو كان موقوفًا على الصحابي أو غيره، وقد عزاه في الكفاية لأهل الحديث. ثم قال: إلا أن أكثر استعمالهم له فيما أسند عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة [3] .
قال الحافظ العراقي:
والمسند المرفوع أو ما قد وصل ... لو مع وقف وهو في هذا يقل
والثالث الرفع مع الوصل معًا ... شرط به الحاكم قد قطعا
قال رحمه الله:
"فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُ فَإِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ: إلى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، أَوْ إلى إِمَامٍ ذِيْ صِفَةٍ عَلِيَّةٍ كَـ شُعْبَةَ."
فالأَوَّلُ: العُلُوُّ المُطْلَقُ. والثَّانِي: العُلُوُّ النِّسْبِيُّ"."
(1) - التمهيد 1/ 21 - 23.
(2) - النكت على ابن حجر 1/ 506.
(3) - الكفاية ص 58.