فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك )) [1]
فهذا الحديث ظاهره الصحة حتى اغترّ به غير واحد من الحفّاظ كالترمذي وغيره فصحّحوه، لكن فيه علة خفية قادحة، والصواب فيه: ما رواه وهيب بن خالد الباهلي عن سهيل عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود.
وسبب تصويب هذه الرواية قول البخاري: لا أعلم لموسى سماعًا من سهيل يعني: أنه إذا لم يكن معروفًا بالأخذ عنه، وجاءت عنه رواية راويها من أكثر ملازمة لموسى بن عقبة منه رجحت رواية الملازم، فبهذا يوجَّه تعليل البخاري [2] . وأما من صححه فإنه لا يرى هذا الاختلاف علة قادحة بل يجوز أنه عند موسى بن عقبة على الوجهين [3] .
(1) -رواه الترمذي رقم 3429،وابن حبان في صحيحه 2/ 354، والنسائي في الكبرى 6/ 105،والحاكم 1/ 536 - 537،وانظر طرقه والكلام عليه في: فتح الباري 13/ 544 - 546 والتقييد والإيضاح ص 118
(2) - التاريخ الكبير 2/ 2/105، وفتح الباري 13/ 544 - 545.
(3) - فتح الباري 13/ 545.