فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 372

حاصل كلام الحافظ أن الغريب ينقسم قسمين:

(( الأول: الفرد المطلق ) ): وهو ما كانت الغرابة في أصل سنده، أي طرفه الذي فيه الصحابي.

ومثاله: حديث: (( الأعمال بالنيات ) )لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم سوى عمر بن الخطاب، ولم يروه عن عمر إلا علقمة بن وقاص كما تقدم [1]

(( الثاني: الفرد النسبي ) ): وهو ما كانت الغرابة في أثناء سنده كأن يرويه عن الصحابي أكثر من واحد ثم يتفرد بروايته عن واحد منهم شخص واحد.

ومثاله: حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: (( دخل مكة وعلى رأسه المغفر ) ) [2] فقد تفرّد به مالك عن الزهري. ويدخل في النسبي ما يقع فيه التفرد بالنسبة إلى جهة خاصة أيًا كانت تلك الجهة.

كأن يتفرد به ثقة عن ثقة وإن رواه جماعة من الضعفاء، أو يتفرد به أهل بلد أو قطر أو قبيلة بحيث لا يرويه غيرهم، أو يتفرد به راو عن غيره ثقة كان أو غير ثقة بأن لا يرويه عن هذا الشيخ غيره، وإن كان مرويًا من وجوه أخرى عن غيره.

قال المصنف رحمه الله:

(1) - ص 53.

(2) - رواه البخاري 4/ 59، ومسلم 9/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت