وإلا فكثير من العلماء لا يفردون المحرّف بل يجعلونه داخلًا في المصحف، ويطلقون كلاًًّ منهما على كل تغيير يقع في الكلمة ولو مع عدم بقاء صورة الخط فيها.
ينقسم التحريف باعتبار موضعه إلى قسمين:
1 -تحريف في السند، كأن يجعل بَشيرًا ولَهيعة - بفتح أولهما - بُشيرًا ولُهيعة بضمهما.
2 -تحريف في المتن، ومثاله: ما وقع لبعض الأعراب في حديث: (( صلّى النبي صلى الله عليه وسلم إلى عنزة ) ) [1] ، فحرّف العنزة وسكَّن النون ثم روى الحديث بالمعنى على حسب وهمه فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلّى نصبت بين يديه شاة [2] .
حكم تصحيح التصحيف والتحريف:
اختلف العلماء فيما إذا وجد الراوي أو المحدث في سند حديث أو متنه تصحيفًا أو تحريفًا فهل له تصحيح هذا التصحيف أو ضبط التحريف على قولين:
الأول: ذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك لا يجوز بل يبقي كما هو إذا كان مكتوبًا، ذكره الخطيب [3] عن عبد الله بن داود الخريبي وذكره ابن الصلاح عن محمد بن سيرين [4] .
(1) - تقدم تخريجه ص 148.
(2) - فتح المغيث للسخاوي 3/ 72 - 73. .
(3) - الكفاية ص 364.
(4) - علوم الحديث ص 195.