فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 372

صفة الضبط، وإن وجد الضبط دون العدالة لم يقبل حديثه لأن العدالة هي الركن الأكبر في الرواية [1] اهـ.

واختار البقاعي أن الضعيف الواهي ? شديد الضعف ? الذي لا يعتبر به ربما كَثُرت طرقه حتى أوصله إلى درجة رواية المستور وسيء الحفظ، بحيث إن ذلك الحديث إذا كان مرويًا بإسناد آخر فيه ضعف قريب محتمل، فإنه يرتقى بمجموع ذلك إلى درجة الحسن؛ لأن مجموع تلك الطرق الواهية صارت بمنزلة الطريق الذي فيه ضعف يسير، فصار ذلك بمنزلة طريقين في كل منهما ضعف يسير.

وما ذكر عن البقاعي هو اختيار السيوطي في ألفيته [2] ، وعليه عمله في مصنفاته وتخاريجه.

قال رحمه الله:

(( ثُمَّ الإِسْنَادُ إِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ: إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَصْرِيحًا أَوْ حُكْمًا؛ مِنْ قَوْلِهِ، أَوْ فِعْلِهِ، أَوْ تَقْرِيرِهِ ) ).

لما أنهى الحافظ رحمه الله تعالى ما يتعلق بالمتن من حيث القبول والرد، أردفه بما يتعلق بالإسناد.

والإسناد: هو الطريق الموصلة للمتن أو سلسلة الرواة الذين يذكرهم المحدث ابتداء بشيخه وانتهاء بمن يسند إليه الخبر. والمتن غاية ما ينتهي إليه الإسناد من الكلام.

(1) - توجيه النظر ص 30

(2) - في ألفيته السيوطي رقم 80 - 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت