فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 372

قال الترمذي: وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وعائشة وأبي حدرد الأسلمي، وعاصم بن عبيد الله ضعيف لسوء حفظه [1] ، وقد حسّن الترمذي له هذا الحديث لمجيئه من غير وجه.

أما إذا كان الضعف لجهالة راويه، فقد اختار بعضهم أنه يرتقى إلى درجة الاحتجاج بعمل السلف وسكوتهم عند اشتهار روايته كعملهم، إذ لا يسكتون عن منكر يستطيعون إنكاره [2] .

وإذا كان الضعف ناشئًا عن فسق الراوي أو كذبه فهذا النوع لا تؤثر فيه موافقة غيره له إذا كان الآخر مثله لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن أن يرفعه إلى درجه الحسن.

قال ابن الهمّام في التحرير: حديث الضعيف بالفسق لا يرتقى بتعدد الطرق إلى الحجة وبغيره مع العدالة يرتقي [3] اهـ.

وخلاصة القول: أن العدالة والضبط إما أن يجتمعا في الراوي أو ينتفيا عنه أو يوجد فيه أحدهما دون الآخر، فإن انتفيا لم يقبل حديثه أصلًا، وإن اجتمعا فيه قُبلَ، وإن وجدت العدالة دون الضبط توقف القبول فيه على التابع والشاهد ليجبر ما فات من

(1) - المجروحين 2/ 127.

(2) - التحرير لابن الهمام ص 318،

(3) - التحرير ص 318، والتقريب ص 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت