قال الحافظ رحمه الله:
(( فَإِنْ خَفَّ الضَّبْطُ، فَالْحَسَنُ لِذَاتِهِ ) ).
المراد (فإن خف ) ): أي قلّ الضبط المشترط لصحة الحديث مع وجود بقية الشروط الأربعة نزل الحديث عن درجة الصحيح لذاته إلى درجة الحسن لذاته. (( فالحسن لذاته ) ): ما اتصل إسناده بنقل عدل خف ضبطه غير معلل ولا شاذ.
هذا ما اختاره الحافظ ابن حجر وعرفه الخطابي بقوله: ما عرف مخرجه واشتهر رجاله [1]
فلم يشرط انتفاء الشذوذ والعلة، وفيه مناقشات طويلة وأجوبة لا يتسع لها المقام.
-وعرّف الترمذي الحسن بقوله: كل حديث يروي لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذًا ويروي من غير وجه نحو ذلك [2]
فاشترط لتسمية الحديث حسنًا ثلاثة شروط، لكنه لم يشترط اتصال السند فيدخل فيه المنقطع بكافة أنواعه ولم يشترط انتفاء العلة القادحة فيدخل فيه المعل.
(1) - معالم السنن 1/ 11.
(2) - علل الجامع 9/ 457، ط. الدعاس.