فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 372

بعده. واستدرك عليه أبو بكر بن نقطة ما فاته في مجلد ضخم ثم ذيّل عليه منصور بن سَليم في مجلد لطيف وكذلك ابن الصابوني.

وجمع الذهبي في ذلك كتابًا مختصرًا جدًا. قال ابن حجر: اعتمد فيه على الضبط بالقلم فكَثُر فيه الغلط والتصحيف المباين لموضوع الكتاب. ثم صنّف الحافظ ابن حاجر كتابًا في توضيحه سمّاه: تبصير المنتبه بتحرير المشتبه [1] .

قال رحمه الله:

"وَإنْ اتَّفَقَتِ الأَسْمَاءُ وَاخْتَلَفَتِ الآبَاءُ، أَوْ بِالعَكْسِ فَهُوَ المُتَشابِهُ، وَكّذَا إنْ وَقَعَ ذَلِكَ الاتِّفَاقُ في اسْمٍ وَاسْمِ أبٍ والاخْتِلَافُ في النِّسْبَةِ، وَيُرَكَّبُ مِنْهُ وَمِمَّا قَبْلهُ أَنْوَاعٌ؛ مِنْهَا: أَنْ يَحْصُلَ الاتِّفَاقُ أَوْ الاشْتِبَاهُ إلَا في حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنِ، أَوْ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ".

إذا اتفقت الأسماء خطًا ونطقًا واختلفت الآباء نطقًا مع ائتلافها خطًا أو عكسه بأن تختلف الأسماء نطقًا وتأتلف خطًا، وتتفق الآباء خطًا ونطقًا فهذا النوع يقال له: المتشابه.

ومثال الأول: محمد بن عَقيل ? بفتح العين ? ومحمد بن عُقيل ? بضمها- الأول: نيسابوري، والثاني، فريابي، وهما مشهوران وطبقتهما متقاربة.

ومثال الثاني: شريح بن النعمان وسريج بن النعمان، الأول: بالشين المعجمة والحاء، والثاني: بالسين المهملة والجيم.

(1) - شرح النخبة ص 145 - 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت