للعلل أجناس كثيرة ذكر الحاكم [1] في معرفة علوم الحديث عشرة منها على سبيل التمثيل لا الحصر؛ إذ لا يمكن حصرها لدقة هذا النوع من أنواع علوم الحديث وخفائه، بل مجرد ما يشتمل الحديث على سبب يخرجه من حال الصحة إلى حال الضعف فإنهم يسمونه معلاّ. ولذلك نجد في كتب علل الحديث الكثير من الجرح بالكذب والغفلة وسوء الحفظ والجهالة وغيرها. وقد أطلق بعضهم اسم العلة على ما ليس بقادح من وجوه الخلاف نحو إرسال من أرسل الحديث الذي أسنده الثقة الضابط.
قال أبو يعلى الخليلي: من أقسام الصحيح ما هو صحيح معلول [2] . وسمّى الترمذي النسخ علة من علل الحديث [3] .
ينقسم المعلّ بحسب موقع العلة إلى ثلاثة أقسام:
الأول: المعلّ في السند:
ومثاله: ما روى ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم: (( من جلس مجلسًا فكَثُر
(1) - انظر: معرفة علوم الحديث له ص 141 - 147.
(2) - علوم الحديث ص 84، والتقريب مع التدريب ص 161، وغيرهما.
(3) - علل الجامع 9/ 433، فذكر حديث قتل الشارب في الرابعة، قال: قد بيّنا علته في الكتاب، وما ذكره في الكتاب قوله: إنه منسوخ.