فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 372

قال رحمه الله:

"وَالمُسْنَدُ مَرْفُوعُ صَحَابِيٍّ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ الاتِّصَالُ".

والمسند: مبتدأ خبره مرفوع صحابي؛ أي ما رفعه الصحابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بسند ظاهر الاتصال بأن يكون كل راوٍ من رواته قد تحمله عمن فوقه بطريق معتبر.

قال ابن حجر في النزهة: فقولي مرفوع كالجنس [1] ، وقولي صحابي كالفصل يخرج ما رفعه التابعي، فإنه مرسل أو من دونه فإنه معضل أو معلق، وقولي ظاهره الاتصال يخرج ما ظاهره الانقطاع ويدخل فيه الاحتمال وما يوجد فيه حقيقة الاتصال من باب أولى.

ويفهم من التقييد بالظهور أن الانقطاع الخفي كعنعنة المدلس والمعاصر الذي لم يثبت لقيُّه لا يخرج الحديث عن كونه مسندًا لإطباق الأئمة الذين خرجوا المسانيد على ذلك [2] .

وهذا التعريف موافق لتعريف الحاكم فإنه قال في المعرفة: المسند ما رواه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه، وكذا شيخه عن شيخه متصلًا إلى صحابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] . فعلى هذا يشترط لتسمية الخبر مسندًا الرفع مع الاتصال.

وذهب ابن عبد البر في التمهيد إلى أن المسند المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، وقد يكون متصلًا كمالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو منقطعًا؛ لأن الزهري

(1) - أي يشمل المحدود وغيره. قال القاري ص 191.

(2) - نزهة النظر ص 96.

(3) - معرفة علوم الحديث للحاكم ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت