للإمام الشافعي، وجهة العلم الكتاب والسنّة والآثار [1] . وقال: وأما القياس فإنما أخذناه استدلالًا بالكتاب والسنّة والآثار [2] .
وظاهر تسمية الإمام البيهقي كتابه المشتمل على الأنواع الثلاثة بـ"معرفة السنن والآثار"، ومثله تسمية الطحاوي كتابيه"شرح معاني الآثار"، و"مشكل الآثار"يؤيد ما يراه المحدثون كما عزاه إليهم النووي من إطلاق الأثر على المرفوع والموقوف [3] .
ويؤيده انتساب بعض المحدثين إلى الأثر كالحافظ العراقي قال: يقول راجي ربه المقتدر ... عبد الرحيم بن الحسين الأثري.
وفي الجامع للخطيب البغدادي من حديث عبد الرحيم بن حبي الفاريابي عن صالح بن بيان عن أسد بن سعيد الكوفي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعًا:
ما جاء عن الله فهو فريضة، وما جاء عني فهو حتم وفريضة، وما جاء عن أصحابي فهو سنّة، وما جاء عن أتباعهم فهو أثر، وما جاء عمن دونهم فهو بدعة [4] . والخبر باطل لا أصل والفاريابي رمي بالوضع [5] .
(1) - الرسالة ص 508.
(2) - الرسالة ص 218.
(3) - التقريب ص 109 مع التدريب.
(4) - الجامع للخطيب 2/ 249، تحقيق محمد رأفت سعيد.
(5) - فتح المغيث 1/ 104.