فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 372

والأَوْلى في تسميته أن يقال: مُعلّ. ورجّحه الحافظ العراقي [1] ، وهو اسم مفعول من علّ يعلّ واعتلّ، وأعلّه الله فهو معلّ [2] . بلام واحدة، وهو الأكثر عند اللغويين والمحدثين لأنهم يقولون: أعلّه فلان بكذا [3] .

واصطلاحًا: هو الحديث الذي اطّلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن ظاهره السلامة منها [4] . والعلة عبارة عن أسباب خفية غامضة تقدح في الحديث [5] .

وعِلَل الحديث من أغمض أنواع علوم الحديث وأدقّها وأشرفها، حتى قال ابن مهدي: لأن أعرف علة حديث واحد أحبّ إلىّ من أن أكتب عشرين حديثًا ليست عندي [6] . ولا يقوم لهذا النوع إلا من رزقه الله تعالى فهمًا ثاقبًا وحفظًا واسعًا ومعرفةً تامة بمراتب الرواة وملكة قوية بالأسانيد والمتون، ولهذا لم يتكلم فيه إلا القليل من أهل هذا الشأن: كعلي بن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري ويعقوب بن شيبة وأبي حاتم وأبي زرعة والدارقطني ونحوهم [7] .

أجناس العلل:

(1) - شرح ألفية العراقي له 1/ 225، والتقييد والإيضاح له ص 117.

(2) - القاموس المحيط مادة (علل) .

(3) - التقييد والإيضاح ص 117.

(4) - علوم الحديث ص 81.

(5) - علوم الحديث ص 81، والتقريب مع التدريب ص 161.

(6) - معرفة علوم الحديث للحاكم ص 112.

(7) - شرخ النخبة ص 83 - 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت