قال ابن الصلاح: وأهمه ما لم يسمع فيه الأب والجد وهو نوعان: أحدهما: رواية الابن عن الأب عن الجد نحو: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وله بهذا نسخة كبيرة أكثرها فقهيات جياد. وشعيب هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص.
وقد احتج أكثر أهل الحديث بحديثه حملًا لمطلق الجد فيه على الصحابي عبد الله بن عمرو دون ابنه محمد والد شعيب، ونحوه: بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، روى بهذا الإسناد نسخة كبيرة حسنة وجدُّه هو معاوية بن حيدة القشيري، وطلحة بن مصرف عن أبيه عن جده وجدُّه عمرو بن كعب اليامي، ويقال: كعب بن عمرو [1]
قال الحافظ: وجمع الحافظ صلاح الدين العلائي من المتأخرين مجلدًا كبيرًا في معرفة من روى عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقسّمه أقسامًا، فمنه ما يعود الضمير في قوله عن جده على الراوي، ومنه ما يعود الضمير فيه على أبيه وبين ذلك وحقّقه وخرّج في كل ترجمة حديثًا من مرويه. وقد لخّصت كتابه المذكور وزدت عليه تراجم كثيرة جدًا. وأكثر ما وقع فيه ما تسلسلت فيه الرواية عن الآباء بأربعة عشرًا أبًا [2] .
وصنّف فيه ابن قطلوبغا كتابًا سمّاه من روى عن أبيه عن جده [3] .
قال الحافظ رحمه الله:
"وَإنِ اشْتَرَكَ اثْنَانِ عَنْ شَيْخٍ وَتَقَدَّمَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا فَهُوَ: السَّابِقُ وَاللّاحِقُ".
(1) - علوم الحديث ص 283 - 284.
(2) - شرح النخبة ص 128 - 129.
(3) - طبع محققًا في مجلد.