ثم ذكر ابن الصلاح أنواعًا من العلو منها:
أ- العلو المستفاد من تقدم وفاة الراوي: ومثَّل له بما يرويه عن
شيخ أخبره به عن واحد عن البيهقي الحافظ عن الحاكم أبي عبد الله أعلى من روايتي لذلك عن شيخ أخبرني به عن واحد عن أبي بكر بن خلف عن الحاكم، وإن تساوى الإسنادان في العدد لتقدم وفاة البيهقي على وفاة ابن خلف؛ لأن البيهقي مات سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، ومات ابن خلف سنة سبع وثمانين وأربعمائة [1] .
ب - العلو المستفاد من تقدم السماع مثل: أن يسمع شخصان من شيخ واحد وسماع أحدهما من ستين سنة وسماع الآخر من أربعين سنة، فإذا تساوى السند إليهما في العدد، فالإسناد إلى الأول الذي تقدم سماعه أعلى [2] .
قال رحمه الله:
"ويُقَابِلُ العُلُوَّ بِِأَقَسَامِهِ: النُّزُولُ".
مقابل العلو السابق المرغوب فيه هو النزول، فكل قسم من أقسام العلو ضده قسم من أقسام النزول تدرك من التفصيل السابق.
قال الحافظ: خلافًا لمن زعم أن العلو قد يقع غير تابع للنزول.
(1) - علوم الحديث ص 235.
(2) - علوم الحديث ص 236.