فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 372

وقال ابن الصلاح: وأما قول الحاكم أبي عبد الله: لعلّ قائلًا يقول: النزول ضد العلو، فمن العلو عرف ضده وليس كذلك. فإن للنزول مراتب لا يعرفها إلا أهل الصنعة ... إلى آخر كلامه. فهذا ليس نفيًا لكون النزول ضدًا للعلو على الوجه الذي ذكرته، بل نفيًا لكونه يعرف بمعرفة العلو، وذلك يليق بما ذكره هو في معرفة العلو فإنه قصر في بيانه وتفصيله، وكذلك ما ذكرناه نحن في معرفة العلو فإنه مفصل تفصيلًا مفهمًا لمراتب النزول والعلم عند الله تبارك وتعالى [1] .

ثم إن النزول حيث ذمّه من ذمّه كقول علي بن المديني وأبي عمرو المستملي: النزول شؤم, وكقول ابن معين: الإسناد النازل قرحة في الوجه، فهو محمول على ما إذا لم يكن مع النزول ما يجبره كزيادة الثقة في رجاله على العالي أو كونهم أحفظ أو أفقه أو كونه متصلًا بالسماع، وفي العالي حضور أو إجازة أو مناولة أو تساهل من بعض رواته في الحمل ونحو ذلك، فإن العدول حينئذ إلى النزول ليس بمذموم ولا مفضول، قاله العراقي في شرح ألفيته.

وقال: وقد رأينا عن وكيع، قال الأعمش: أحبّ إليكم عن أبي وائل عن عبد الله أو سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله؟ فقلنا: الأعمش عن أبي وائل أقرب فقال: الأعمش شيخ وأبو وائل شيخ، وسفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة فقيه عن فقيه عن فقيه.

(1) - علوم الحديث ص 237 - 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت