"وَصِيَغُ الأَدَاءُ: سَمِعْتُ وَحَدَّثَنِيْ، ثُمَّ أَخْبَرنِي وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ, ثُمَّ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثُمَّ أَنْبَأَنِيْ، ثَمَّ نَاوَلَِنِيْ، ثَمَّ شَافَهَنِي، ثُمَّ كَتَبَ إليَّ، ثُمَّ عَنْ وَنَحْوَهَا."
فَالأَوَّلَانِ لِمَنْ سَمِعَ وَحْدَهُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ، فَإِنْ جَمَعَ فَمَعَ غَيْرِهِ، وَأَوَّلُهَا: أَصْرَحُهَا وَأَوْفَعُهَا في الإِمْلَاءِ. وَالثَّالِثُ وَالرَّابعُ: لِمَنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ. فَإِنْ جَمَعَ: فَهُوَ كَالخَامِسِ.
وَالإِنْبَاءُ بِمَعْنَى الإِخْبَارِ. إلَّا فِي عُرْفِ المُتَأْخِّرِينَ فَهُوَ لِلإِجَازَةِ كَـ (عَنْ) "."
للتحديث طرفان تتحمل وأداء: فالتحمل أخذ الحديث عن الشيوخ، والأداء تبليغ الحديث للتلاميذ. وللتحمل ثمان طرق هي:
1 -السماع من لفظ الشيخ. 2 - القراءة على الشيخ، وتسمى العرض.
3 -الإجازة. 4 - المناولة. 5 - المكاتبة. 6 - الوصية. 7 - الإعلام. 8 - الوجادة.
ويصح تحمل الحديث قبل وجود الأهلية فتقبل رواية من تحمّل حال الكفر قبل إسلامه وروى بعده، وكذلك تقبّل رواية من سمع قبل البلوغ وروى بعده، ومنع قوم تحمل الصبي فأخطؤا؛ لأن الناس قبلوا رواية أحداث الصحبة كالحسن وابن عباس وابن الزبير وأشباههم من غير فرق بين ما تحمّلوه قبل البلوغ وبعده. ولم يزالوا قديمًا وحديثًا يحضرون الصبيان مجالس التحديث والسماع ويعتدون بروايتهم لذلك.
واختلفوا في أول زمان يصح فيه سماع الصغير: