قال ابن الصلاح: وخيرها ما كان فيه دلالة على اتصال السماع وعدم التدليس، ومن فضيلة التسلسل اشتماله على مزيد الضبط من الرواة. وقلَّما تسلم المسلسلات من ضعف يعني وصف التسلسل لا في أصل المتن.
ومن المسلسل ما ينقطع تسلسله في وسط إسناده وذلك نقص فيه، وهو كالمسلسل بأول حديثه سمعته على ما هو الصحيح في ذلك [1] ، فقد انقطع تسلسله في سماع سفيان .. إلخ. والحالات المذكورة قولية وفعلية.
فمثال القولية ما تقدم:"إني أحبك"والفعلية كقوله: دخلنا على فلان فأطعمنا تمرًا .. إلخ. أو القولية والفعلية معًا كقوله: حدثني فلان وهو آخذ بلحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره.
وقال الحافظ العراقي: ومثال التسلسل بصفات الرواة القولية كالحديث المسلسل بقراءة سورة الصف ونحوه.
وأحوال الرواة الفعلية كالحديث المسلسل بالفقهاء وهو حديث ابن عمر مرفوعًا: البيعان بالخيار، فقد تسلسل لنا برواية الفقهاء، وكالحديث المسلسل برواية الحفاظ ونحو ذلك [2] .
قال رحمه الله:
(1) - علوم الحديث ص 248 - 249.
(2) - شرح العراقي على ألفيته 4/ 13.