قال الحافظ العراقي:
وعد ما فسره الصحابي ... رفعًا فمحمول على الأسباب [1] .
سادسًا: قال ابن الصلاح: من قبيل المرفوع الأحاديث التي قيل في أسانيدها عند ذكر الصحابي: يرفع الحديث أو يبلغ به أو ينْميه أو رواية.
مثال ذلك: سفيان بن عُيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رواية: (( تقاتلون قومًا صغار الأعين .. ) )الحديث [2] .
وبه عن أبي هريرة يبلغ به قال: الناس تبع لقريش .. الحديث [3] . فكل ذلك وأمثاله كناية عن رفع الصحابي الحديث إلى رسول - صلى الله عليه وسلم - وحكم ذلك عند أهل العلم حكم المرفوع صريحًا.
قال ابن الصلاح: وإذا قال الراوي عن التابعي يرفع الحديث أو يبلغ به فذلك مرفوع أيضًا ولكنه مرفوع مرسل [4] اهـ.
فعلى هذا كل ما يضاف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو وصف فهو مرفوع. وزاد بعضهم: الهمّ، لأنه لا يهم إلا بما يجوز له فعله. واشترط الخطيب البغدادي لتسمية الخبر مرفوعًا أن يكون مما أضافه الصحابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقط.
(1) - ألفية العراقي رقم (112) .
(2) - البخاري 6/ 104، ومسلم 18/ 37، واللفظ لمسلم.
(3) - البخاري 3/ 1288، ومسلم 12/ 199.
(4) - علوم الحديث ص 46 - 47.