فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 372

وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ننزل الناس منازلهم [1] .

قال الحافظ العراقي في شرح ألفيته [2] : والأصل في هذا الباب رواية النبي - صلى الله عليه وسلم - عن تميم الداري حديث الجساسة وهو في صحيح مسلم [3] .

وقال ابن الصلاح: ثم إن ذلك يعني رواية الأكابر عن الأصاغر على أضرب:

منهما: أن يكون الراوي أكبر سنًّا وأقدم طبقة من المَروي عنه كالزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري في روايتهما عن مالك.

ومنها: أن يكون الراوي أكبر قدرًا من المَروي عنه بأن يكون حافظًا عالمًا والمروي عنه شيخًا راويًا فحسب، كمالك في روايته عن عبد الله بن دينار وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه في روايتهما عن عبيد الله بن موسى.

ومنها: أن يكون الراوي أكبر من الوجهين جميعًا، كرواية كثير من العلماء والحفاظ عن أصحابهم وتلامذتهم، كالحافظ عبد الغني في روايته عن الصوري وكرواية البرقاني عن الخطيب ورواية الخطيب عن ابن ماكولا.

(1) - أخرجه أبو داود في الأدب رقم 4842، والحاكم في المعرفة ص 49، وصححه وخرَّجه مسلم بلفظ: أمرنا أن ننزل منازلهم.

(2) - شرح العراقي على ألفيته 4/ 60.

(3) - صحيح مسلم 4/ 2263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت