فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 372

والمراد هنا: الراوي المجهول، وهو عند أهل الحديث كما في النزهة: من لا يعرف فيه تعديل ولا تجريح معين [1] .

ويرى الخطيب البغدادي أن المجهول من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه ولا عرفه العلماء به، ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راوٍ واحد [2] .

وقد اعترض ابن الصلاح على كلام الخطيب بقوله: قد خرّج البخاري حديث جماعة ليس لهم إلا راوٍ واحد، منهم: مرداس الأسلمي، لم يرو عنه غير قيس بن أبي حازم.

وكذلك خرّج مسلم حديث قوم لا راوي لهم غير واحد، منهم: ربيعة بن كعب الأسلمي لم يرو عنه غير أبي سلمة بن عبد الرحمن وذلك منهما مصير إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولًا مردودًا برواية واحد عنه [3] .

وقد أجاب النووي عن هذا الاعتراض بقوله: والصواب نقل الخطيب ولا يصح الرد عليه بمرداس وربيعة فإنهما صحابيان مشهوران، والصحابة كلهم عدول [4] ، فلا يحتاج إلى رفع الجهالة عنهم بتعدد الرواة [5]

أما غير الصحابة فأقل ما يرفع الجهالة عن الواحد منهم: أن يروي عنه اثنان فصاعدًا من المشهورين بالعلم.

(1) - شرح النخبة ص 76.

(2) - الكفاية للخطيب ص 149.

(3) - علوم الحديث ص 102 - 103.

(4) - التقريب للنووي مع التدريب ص 211.

(5) - تدريب الراوي ص 211 - 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت