فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 372

وقال ابن خزيمة: لا أعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين صحيحين متضادين، فمن كان عنده فليأتيني لأؤلف بينهما [1] .

ومثال ذلك: حديث: (( لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ) )متفق عليه [2] مع حديث: (( لا يورد ممرض على مصح ) )، أخرجه البخاري [3] وحديث: (( لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، وفرّ من المجذوم كما تفر من الأسد ) ) [4] . وفي رواية عند البيهقي: (( فرارك ) ) [5]

وللعلماء في الجمع بينهما عدة مسالك:

أحدهما: أن هذه الأمراض لا تعدي بطبعها، لكن الله تعالى جعل مخالطة المريض بها للصحيح سببًا لأعدائه مرضه. وقد يتخلف ذلك عن سببه كما في غيره من الأسباب. وهذا مسلك ابن الصلاح [6]

الثاني: أن نفي العدوى باق على عمومه والأمر بالفرار من باب سدّ الذرائع لئلا يتفق للذي يخالطه شيء من ذلك بتقدير الله تعالى ابتداء لا بالعدوى المنفية فيظن أن ذلك

(1) - علوم الحديث لابن الصلاح ص 258.

(2) - رواه البخاري 10/ 241، ومسلم 14/ 213.

(3) - البخاري 10/ 243.

(4) - البخاري 10 158.

(5) - البيهقي 7/ 135.

(6) - علوم الحديث ص 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت