بسبب مخالطته، فيعتقد صحة العدوى فيقع في الحرج فأمر بتجنُّبه حسمًا للمادة. وهذا مسلك الحافظ ابن حجر [1] .
الثالث: أن إثبات العدوى في الجذام ونحوه مخصوص من عموم نفي العدوى، فيكون معنى قوله: (( لا عدوى ) ), أي إلا من الجذام ونحوه. وهذا مسلك القاضي الباقلاني [2]
ومن أمثلته: حديث: (( لا يؤمنَّ عبدٌ قومًا فيخص نفسه بدعوة دونهم ) )رواه أبو داود عن أبي هريرة والترمذي عن ثوبان وحسّنه [3] . مع قوله عليه الصلاة والسلام الثابت في الصحيحين وغيرهما: (( اللهم باعد بيني وبين خطاياي ) ) [4]
حكم ابن خزيمة رحمه الله على الأول بالوضع لمعارضة الثاني [5] .
(1) - فتح الباري 10/ 159، ونزهة النظر ص 104.
(2) نقله في فتح الباري 10/ 160.
(3) - أبو داود رقم 90، والترمذي 357، وابن ماجه 922، وأحمد 5/ 250، 260، 280.
(4) - البخاري 2/ 227، ومسلم 5/ 96.
(5) - صحيح ابن خزيمة 3/ 63.