فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 372

نعم؛ البخاري لم يقل في موضع: حدثنا محمد بن يحيى بل قال تارة: محمد من غير نسبة، وتارة: محمد بن عبد الله فينسبه إلى جده، وتارة: محمد بن خالد فينسبه إلى والد جده.

ويجاب عن صنيع الإمام البخاري هذا بما كان بينهما من الخلاف في مسألة اللفظ، فلثقته عند خرَّج له، ولئلا يظن موافقته له في هذه المسألة لم يصرح باسمه كاملًا [1] .

حكم تدليس الشيوخ:

تدليس الشيوخ مكروه إلا أنه أخف من الأنواع السابقة لأن المدلس لم يسقط أحدًا، وإنما الكراهة بسبب تضييع المروي عنه وتوعير طريق معرفته على السامع، أما إذا كان امتحانًا للطلاب أو تفننًا في العبارة بحيث لا يخفى على أهل الفن فهو جائز، وهذا ما يستعمله الخطيب البغدادي في مصنفاته.

تنبيه:

يلحق بتدليس الشيوخ تدليس البلدان، كأن يقول المصري: حدثني فلان بالأندلس وأراد موضعًا بالقرافة، أو يقول: بزِقاق حلب، وأراد موضعًا بالقاهرة وهكذا [2]

الأغراض الحاملة على التدليس:

الأغراض الحاملة على التدليس كثيرة منها:

1 -ضعف الشيخ المدلَّس.

2 -صغر الشيخ بحيث يأنف الراوي عنه فيدلسه.

3 -إيهام علوم الإسناد.

(1) - انظر: فتح المغيث 1/ 181.

(2) - فتح المغيث 1/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت