فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 372

1 -الإخلاص وتصحيح النية: قال ابن الصلاح: علم الحديث علم شريف يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، وينافر سيء الأخلاق ومشاين الشيم وهو من علوم الآخرة لا من علوم الدنيا، فمن أراد التصدي لإسماع الحديث أو لإفادة شيء من علومه فليقدم تصحيح النية وليطهر قلبه من الأغراض الدنيوية وأدناسها وليحذر بلية حب الرئاسة ورعوناتها [1] . فقد أخرج أبو داود والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تعلم علمًا مما يُبتغى به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة" [2] .

2 -أن يجلس للتحديث عند التأهيل الاحتياج إليه: قال ابن الصلاح:

وقد اختلف في السن الذي إذا بلغ استحب له التصدي لإسماع الحديث والانتصاب لروايته والذي نقوله: إنه متى احتيج إلى ما عنده استحب له التصدي لروايته ونشره في أي سن كان.

واختار الرامهرمزي في الحدّ الذي إذا بلغه الناقل حسن به أن يحدث هو أن يستوفي الخمسين لأنها انتهاء الكهولة وفيها مجتمع الأشد.

(1) - علوم الحديث ص 213.

(2) - أخرجه أبو داود برقم 3664، وابن ماجه 1/ 92، وأحمد في مسنده 2/ 338، وصححه ابن حبان 1/ 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت