فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 372

ومثالها: ما روى أبو داود عن زائدة بن قدامة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي آخره: أنه جاء بعد ذلك في زمان فيه برد شديد فرأى الناس عليهم جلّ الثياب تحرك أيديهم تحت الثياب [1] .

والصواب: رواية من روى عن عاصم بن كليب بهذا الإسناد صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقط، وفصَل ذكر رفع الأيدي عنه، فرواه عن عاصم عن عبد الجبار بن وائل عن بعض أهله عن وائل بن حجر [2] . ويلتحق بهذه الصورة ما إذا سمع الراوي من شيخه حديثًا بلا واسطة إلا طرفًا منه فيسمعه عن شيخه بواسطة فيرويه عند راوٍ تامًا بحذف الواسطة مع أنه لم يسمع الطرف إلا بواسطة [3] .

الصورة الثالثة: أن يكون عند الراوي حديثان مختلفان بإسنادين مختلفين فيرويهما عنه راوٍ مقتصرًا على أحد الإسنادين، أو يروي أحد الحديثين بإسناده الخاص به، لكن يزيد فيه من المتن الآخر ما ليس في الأول [4] .

(1) - سنن أبي داود رقم 727، وانظر: سنن النسائي 2/ 126.

(2) - سنن أبي داود رقم 725، وانظر: التدريب ص 176 - 177.

(3) - شرخ النخبة ص 85، وشرح الشرح للقاري ص 134.

(4) - شرح النخبة ص 85 - 86، وقارن به علوم الحديث ص 88، ويرى الشيخ أحمد شاكر أن هذه الصورة والتي قبلها نوع واحد. انظر: الباعث الحثيث ص 63 - 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت