فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 372

ومثالها: ما روى سعيد بن أبي مريم عن مالك عن الزهري عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا ... ) )الحديث، متفق عليه [1] .

الصورة الرابعة: أن يسوق الراوي الإسناد فيعرض له عارض فيقول كلامًا من قبل نفسه فيظن من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك [2] .

ومثالها: ما وقع لثابت بن موسى الزاهد أنه دخل على شريك القاضي وهو يقول: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل ثابت عليه فلما نظر إلى ثابت قال: (( من كَثُرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ) ) [3] . يريد به ثابتًا فظنّ ثابت أن ذلك سند الحديث فكان يحدث به بهذا الإسناد [4] .

(1) - البخاري 10/ 484، ومسلم 16/ 118 - 119، والموطأ 2/ 907 - 908، والمسند 5/ 517. .

(2) - شرخ النخبة ص 86.

(3) - سنن ابن ماجه رقم 1333.

(4) - هذه الصورة ذكرها ابن الصلاح ص 90 في نوع الموضوع، وجعلها شبه وضع من غير تعمد، وتبعه على ذلك النووي في التقريب ص 188، لكن ذكرها في المدرج أولى وهي به أشبه كما صنع الحافظ ابن حجر. انظر: شرح النخبة ص 86، والتدريب ص 188، والباعث الحثيث ص 64، وقال السندي في حاشيته على ابن ماجه 1/ 207، الطبعة الأولى 1313 هـ: معنى الحديث ثابت بموافقة القرآن وشهادة التجربة، لكن الحفاظ على أن الحديث بهذا اللفظ غير ثابت فذكر القصة. اهـ. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت