وفي اليواقيت للمُناوي: ولا يلزم أن يكون مؤمنًا حال ملاقاته للصحابي، بل لو كان كافرًا ثم أسلم بعد موت الصحابي وروى عنه سميناه تابعيًا وقبلناه. اهـ.
ولا يشترط في التابعي طول الملازمة أو التمييز أو صحة السماع من الصحابي، قال الخطيب: التابعي من صحب الصحابي. وقال ابن الصلاح ومطلقه مخصوص بالتابع بإحسان [1] . وقال القاري: والظاهر منه طول الملازمة، إذ الاتباع بإحسان لا يكون بدونه [2] .
واشترط ابن حبان أن يكون رآه في سن من يحفظ عنه، فإن كان صغيرًا لم يحفظ عنه فلا عبرة لرؤيته كخلف بن خليفة فإنه لم يعده في التابعين وإن كان رأى عمرو بن حريث لكونه صغيرًا. اهـ.
قال ابن الصلاح: وكلام الحاكم أبي عبد الله وغيره مشعر بأنه يكفي فيه أن يسمع من الصحابي أو يلقاه وإن لم توجد الصحبة العرفية، والاكتفاء في هذا بمجرد اللقاء والرؤية أقرب منه في الصحابي نظرًا إلى مقتضى اللفظين فيهما [3] .
(1) - علوم الحديث ص 217.
(2) - شرح شرح النخبة ص 185.
(3) - علوم الحديث ص 271 - 272، وانظر: المعرفة للحاكم ص 42.