فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 372

واحتج له أيضًا بأن الغالب على أهل تلك القرون الصدق والعدالة بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (( خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ) [1] .

الثاني: وذهب أكثر المحدثين وكثير من الفقهاء وأصحاب الأصول إلى أن المرسل ضعيف لا يحتج به [2] ، وحكاه الحاكم عن سعيد بن المسيب والزهري ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل ومن بعدهم من فقهاء المدينة، وهو ما قرره الإمام مسلم في صدر صحيحه [3] ، ونسبه ابن عبد البر [4] . إلى سائر الفقهاء وجميع المحدثين.

والعلة في رد المرسل هو الجهل بحال الراوي الساقط؛ لأنه يحتمل أن يكون الساقط من السند غير الصحابي، وإذا كان كذلك فيحتمل أن يكون ضعيفًا.

قال الحافظ العراقي:

واحتج مالك كذا النعمان ... وتابعوهما به ودانوا

ورده جماهير النقّاد ... للجهل بالساقط في الإسناد.

(1) - أخرجه البخاري 2650، ومسلم 2535، وأبو داود 2657، والترمذي 2221 - 2222 من حديث عمران بن حصين، والنسائي في الكبرى رقم 4732، والمجتبى 7/ 17.

(2) - المجموع 1/ 60.

(3) - مسلم مع شرح النووي 1/ 132.

(4) - في التمهيد 1/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت