الأول: يرى جماعة من الفقهاء وأصحاب الحديث أن خبر المدلس غير مقبول مطلقًا، لما يتضمن من الإيهام لما لا أصل له وترك تسمية من لعله غير مرضي ولا ثقة [1] .
الثاني: ويرى جمع من أهل العلم أن خبره مقبول مطلقًا، فلم يجعلوه بمثابة الكذاب، ولم يروا التدليس ناقضًا لعدالته، وزعموا أن نهاية أمره أن يكون ضربًا من الإرسال [2]
الثالث: وقال آخرون بالتفصيل، فإن كان المدلس يروي بلفظ السماع أو التحديث فهو مقبول محتج به، وإن روى بلفظ محتمل كالعنعنة فلا يقبل، وبهذا قال الشافعي وابن الصلاح والنووي وابن حجر وغيرهم [3] .
الرابع: وفصَّل آخرون فقالوا: إن عُرف من المدلس أنه لا يروي إلا عن ثقة فإنه يقبل بأي صيغة كان، وإن كان المدلس يدلس عن ثقة وغير ثقة فلا يقبل إلا إذا صرح بالتحديث.
(1) - الكفاية ص 515، وعلوم الحديث ص 67.
(2) - الكفاية ص 515، والتدريب ص 143.
(3) - الرسالة للشافعي ص 380، والمحدث الفاصل ص 404 - 405، وعلوم الحديث ص 67، والتقريب مع التدريب ص 144.