فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 372

وقال في (6/ 457) : بل الشرع إذا نقله أهل التواتر كان خيرًا من أن ينقله واحد منهم. . . وعصمة أهل التواتر حصل في نقلهم أعظم عند بني آدم كلهم من عصمة من ليس بنبي.

إلى أن قال (ص 458) : والتواتر يحصل بأخبار المخبرين الكثيرين وإن لم تعلم عدالتهم.

وقال - رحمه الله - في الكتاب المذكور (7/ 386) : وقد تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) ).

وقال في (7/ 516) : وخبر الواحد لا يفيد العلم إلا بقرائن وتلك قد تكون منتفية أو خفية عن أكثر الناس.

وفي (ص 249) من الجزء الثامن: من شرط التواتر حصول من يقع به العلم من الطرفين والوسط.

وقال في (ص 251) : ونحن إذا ادعينا التواتر في فضائل الصحابة ندعي تارة التواتر من جهة المعنى كتواتر خلافة الخلفاء الأربعة ووقعة الجمل وصفين وتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعائشة وعلى بفاطمة ونحو ذلك ما لا يحتاج فيه إلى نقل معين يحتاج إلى درس وكتواتر ما للصحابة من السابقة والأعمال وغير ذلك وتارة في نقل ألفاظ حفظها من يحصل العلم بنقله

وقال في (8/ 300) : الرابع أنه لا يجوز أن يظن أن تبليغ القرآن يختص بعليٍّ فإن القرن لا يثبت بخبر الآحاد بل لا بد أن يكون منقولًا بالتواتر.

وقال في (8/ 357 - 358) : كل واحد من المخبرين يجوز عليه الغلط والكذب فإذا انتهى المخبرون إلى حد التواتر امتنع عليهم الكذب والغلط، وكل واحد من اللُّقَم والجُزَع والأقداح لا يشبع ولا يروي ولا يسكر، فإذا اجتمع من ذلك عدد كثير أشبع وأروى وأسكر، وكل واحد من الناس لا يقدر على قتال العدو، فإذا اجتمع طائفة كثيرة قدروا على القتال، فالكثرة تؤثر في زيادة القوة وزيادة العلم وغيرهما.

ولهذا قد يخطئ الواحد والاثنان في مسائل الحساب، فإذا كثر العدد امتنع ذلك فيما لم يكن يمتنع في حال الانفراد، ونحن نعلم بالاضطرار أن علم الاثنين أكثر من أعلم أحدهما إذا انفرد، وقوتهما أكثر من قوته، فلا يلزم من وقوع الخطأ حال الانفراد وقوعه حال الكثرة. قال تعالى: (( أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى ) ) (البقرة: 282) .

والناس في الحساب قد يخطئ الواحد منهم ولا تخطئ الجماعة؛ كالهلال فقد يظن الواحد هلالًا وليس كذلك فأما العدد الكثير فلا يتصور فيهم الغلط .. إلخ كلاه رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت