فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 372

ودليل ذلك أن الترمذي لم يعتبر رواية الحسن بن دينار عن ابن سيرين لأن الحسن متروك الحديث، ولذلك قال - أي الترمذي - بعد رواية حديث: (( أحبب حبيبك هونًا ما عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما عسى أن يكون حبيبك يومًا ما ) ) [1] ، قال: هذا حديث غريب لا نعرفه بإسناد إلا من هذا الوجه. وقد أوضح السيوطي عبارة الترمذي هذه بقوله: أي من وجه يثبت، وإلا فقد رواه الحسن بن دينار عن ابن سيرين، والحسن متروك لا يصلح للمتابعات [2] .

قال الحافظ رحمه الله:

(( والثَّالِثُ المُنْكَرُ عَلَى رَأْيٍ. وكَذَا الرَّابِعُ وَالخَامِسُ ) )

يعني: أن الوجه الثالث من أوجه الطعن في الراوي، وهو فحش الغلط حديثه يسمى المنكر على رأي من لا يشترط قيد المخالفة. وكذا الوجهان الرابع والخامس وهما كثرة الغفلة والفسق فإن الحديث يسمّى المنكر. وتقدم الكلام على المنكر [3] .

قال الحافظ رحمه الله:

(( ثُمَّ الوَهَمُ إِنْ اطُّلع عَلَيهِ ِبالقَرَائِنِ وَجَمْعِ الطُّرُقِ: فَالْمُعَلَّلُ ) ).

(1) - الترمذي رقم 1998، والدارقطني في العلل 8/ 110 وقال: ولا يصح رفعه، والصحيح عن علي موقوفًا.

(2) - تدريب الراوي ص 154.

(3) - تدريب الراوي ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت