فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 372

2 -أن يقصد الراوي بيان تمام عمل. ومثاله: حديث ابن مسعود في التشهّد [1] ، وفي آخره: فإذا قلت ذلك فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد [2] . فقوله: فإذا قلت .. إلخ مدرج من كلام ابن مسعود لا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم [3] .

ما يعرف به الإدراج:

يعرف الإدراج بأمور منها:

1 -النص عليه من الراوي أو من بعض الأئمة.

2 -ورود اللفظ المدرج منفصلًا في رواية أخرى.

3 -استحالة صدوره من النبي صلى الله عليه وسلم, كقول أبي هريرة في حديث: (( للعبد المملوك الصالح أجران والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله وبرّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك ) ) [4]

ووجه استحالته: أن أمه عليه الصلاة والسلام قد ماتت وهو صغير [5]

(1) - حديث ابن مسعود في التشهد أخرجه البخاري 1/ 311، ومسلم 4/ 115 - 117، وأبو داود رقم 968، والنسائي 3/ 40 - 41، والترمذي رقم 2/ 81.

(2) - الإدراج وقع في رواية أبي داود رقم 970، والطيالسي ص 36.

(3) - سنن الدارقطني 1/ 352 - 353.

(4) - رواه البخاري 5/ 175.

(5) - قال ابن حجر: ظاهر السياق يدل على رفع هذه الجمل إلى آخرها، وعلى ذلك جرى الخطابي فقال: لله أن يمتحن أنبيائه وأصفيائه بالرق كما امتحن يوسف. اهـ. وجزم الداودي وابن بطال وغير واحد بأن ذلك مدرج من قول أبي هريرة، ويدل عليه من حيث المعنى قوله: (وبر أمي ) ) فإنه لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم حينئذ أم يبرها. ووجهه الكرماني فقال: أراد بذلك تعليم أمته، أو أورده على سبيل فرض حياتها، أو المراد أمه التي أرضعته، وفاته التنصيص على إدراج ذلك فقد فصله الإسماعيلي من طريق أخرى عن ابن المبارك ولفظه: والذي نفس أبي هريرة بيده ... إلخ فتح الباري 5/ 176، وانظر: صحيح مسلم 11/ 135، والأدب المفرد للبخاري 1/ 291 مع شرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت