8 -أن يعتني بكتب غريب الحديث وكتب شروح الحديث مثل: فتح الباري، إرشاد الساري، عمدة القاري، شرح النووي على مسلم، عون الحديث لأبي عبيد، وللحربي، وأبي عبيدة، الهروي، والخطابي، وابن الجوزي، والزمخشري، وابن الأثير، وغيرهم كما تقدم.
9 -أن يعمل بما سمع من أحاديث العبادات وفضائل الأعمال، فإن ذلك زكاة الحديث وسبب حفظه.
ثم بعد ذلك مما ينبغي لطالب الحديث معرفة سنّ التحمل والأداء، والأصح اعتبار سن التحمل والتمييز هذا في السماع.
وقد جرت عادة المحدثين بإحضار الأطفال مجالس الحديث ويكتبون لهم أنهم حضروا، ولا بدّ في ذلك من إجازة المسمع، والأصح في سن الطالب بنفسه أن يتأهل لذلك.
ويصح تحمُّل الكافر أيضًا إذا أدّاه بعد إسلامه، وكذا الفاسق من باب أولى إذا أدّاه بعد توبته وثبوت عدالته.
وأما الأداء فلا بدّ من أن يتأهل لذلك، وتتوافر فيه شروط القبول بكونه عدلًا ضابطًا أي مسلمًا مكلفًا سالمًا من خوارم المروءة وأسباب الفسق، وأن يكون ضابطًا لمرويه بحيث يؤديه متى شاء إذا حدث من حفظه حاويًا لكتابه حافظًا له إن أدّى منه بحيث لا يخرجه من يده إلا إلى ثقة.