وَمَعْرِفَةُ المَوَالِي مِنْ أَعْلَى وَمِنْ أَسْفَلَ بِالرِّقِّ، أَوْ بِالْحِلْفِ، وَمَعْرِفَةُ الإخْوَةِ وَالأخَوَاتِ، وَمَعْرَفَةُ آدَاب الشَّيْخِ وَالطَّالِبِ، وَوَقتِ سِنِّ التَّحَمُّلِ وَالأَدَاءِ، وَصِفَةِ الضَّبْط بِالْحِفْظِ والكِتَابِ، وَصِفَةِ كِتَابِةِ الحَدِيثِ، وَعَرْضِهِ، وَسَمَاعِهِ، (وَإِسْمَاعِهِ) [1] ، وَالرِّحْلَةِ فِيهِ، وَتَصْنِيفِهِ: عَلَى المَسَانِيدِ، أَوْ الأَبْوَاب، أَوِ الشُّيُوخِ، أَوِ العِلَلِ، أَوِ الأَطْرَافِ. وَمَعْرِفَةُ سَبَبِ الحَدِيثِ وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ بَعْضُ شُيُوخِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى ابْن الفَرَّاء، وَصَنَّفُوا في غَالِبِ هَذِهِ الأَنَوَاعِ، وَهِي [2] نَقْلٌ مَحْضٌ ظَاهِرَةُ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ التَّمْثِيلِ، وَحَصْرُهَا مَتَعَسِّرٌ، فَلْيُرَاجَعْ [3] لَهَا مَبْسُوْطَاتُهَا، وَاللهُ المُوَفِّقُ وَالهَادِي، لا إلَهَ إلا هُوَ.
أخر الكتاب والله أعلم بالصواب.
علَّقَهُ لنفسه أفقرُ العباد وأحوجُهم إلى البرّ الجواد، إبراهيمُ بنُ عمرَ بنِ حسن الرُّباطِ الرَّوحائِي
عامله الله بلطفه وغفر له ولوالديه
وذلك في بيت المقدس الشريف في المدرسة الصلاحية بباب حطه في الليلة التي يسفر صاحبها عن يوم الثلاثاء.
ثاني عشر ربيع الأول من شهور سنة اثنين وثلاثين وثمانمائة أحسن الله تقضيها والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم حسبنا والله ونعم الوكيل.
ولكاتب النسخة التي نَقَلْتُ منها وهو شيخنا الشيخ الإمام العالم العلامة الرحلة المفَننُ الشيخ عماد الدين إسماعيل بن شرف المقدسي أمتع الله بوجوده بيتان يمدح بهما المصنف فسح الله في مدته وأعاد على المسلمين من بركته:
أَجَدْتَ يا بحرُ فِيمَا قَد أَتَيْتَ بِهِ ... من نخبةِ الفِكْرِ فَاقَتْ كُتْبَ مَن سَبَقَا
مَنْ قَالَ لَمْ تَسْطُر الأقَلَامُ مُشْبِهَهَا ... في سَالِفِ الدَّهْرِ يَا مَولايَ قَد صَدَقَا [4]
(1) - ما بين المعقوفتين من (ع)
(2) - في (ع) : (وهو) .
(3) - ضُبطت في (ع) على وجهين: بالياء التحتية، وبالتاء المثناة من فوق.
(4) - ورد في آخر نسخة (ع) ما نصه: (تمت بحمدِ الله وعونِه في يوم الثلاثاء ثامن المحرَّم الحرام سنة خمسين وثمان مائة، على يد أضعف عَبِيدِ الله وأحوجِهم إلى رحمته وغُفرانِه محمَّد بنِ موسى عِمْرَان غفرَ الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين أجمعين .. آمين، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم) .