فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 372

أو موافقة لها في الأغلب والمخالفة نادرة، عرفنا حينئذ كونه ضابطًا ثبتًا، وإن وجدناه كثير المخالفة لهم عرفنا اختلال ضبطه ولم يحتج بحديثه [1] .

وهذه المخالفة إن كانت من ثقة فحديثه شاذ، وإن كانت من ضعيف فحديثه يسمّى المنكر. وتقدم شرحهما عند قول الحافظ: فإن خولف بأرجح فالراجح المحفوظ ومقابله الشاذ [2] . ومع الضعف فالراجح المعروف ومقابله المنكر.

قال الحافظ العراقي:

ومن يوافق غالبًا ذا الضبط ... فضابط أو نادرًا فمخطي [3] .

الوجه الثامن من أوجه الطعن في الراوي: الجهالة:

تعريفها:

الجهل والجهالة نقيض العلم، يقال: جهله يجهله جهلًا وجهل عليه: أظهر الجهل كتجاهل وهو جاهل، والجمع جُهُل وجهْل وجهَّل وجهّال وجُهَلاء.

والجهل على ثلاثة أضرب:

1 -خلوّ النفس من العلم، وهذا هو الأصل.

2 -اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه.

3 -فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل [4] .

(1) - علوم الحديث لابن الصلاح ص 95 - 96، وانظر الديباج المذهَب لملّا حنفي ص 58.

(2) - انظر ص 69.

(3) - ألفية العراقي رقم (267) .

(4) - المفردات للراغب مادة (جهل) ، وبصائر ذوي التمييز 2/ 405 - 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت