أو موافقة لها في الأغلب والمخالفة نادرة، عرفنا حينئذ كونه ضابطًا ثبتًا، وإن وجدناه كثير المخالفة لهم عرفنا اختلال ضبطه ولم يحتج بحديثه [1] .
وهذه المخالفة إن كانت من ثقة فحديثه شاذ، وإن كانت من ضعيف فحديثه يسمّى المنكر. وتقدم شرحهما عند قول الحافظ: فإن خولف بأرجح فالراجح المحفوظ ومقابله الشاذ [2] . ومع الضعف فالراجح المعروف ومقابله المنكر.
قال الحافظ العراقي:
ومن يوافق غالبًا ذا الضبط ... فضابط أو نادرًا فمخطي [3] .
الوجه الثامن من أوجه الطعن في الراوي: الجهالة:
تعريفها:
الجهل والجهالة نقيض العلم، يقال: جهله يجهله جهلًا وجهل عليه: أظهر الجهل كتجاهل وهو جاهل، والجمع جُهُل وجهْل وجهَّل وجهّال وجُهَلاء.
والجهل على ثلاثة أضرب:
1 -خلوّ النفس من العلم، وهذا هو الأصل.
2 -اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه.
3 -فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل [4] .
(1) - علوم الحديث لابن الصلاح ص 95 - 96، وانظر الديباج المذهَب لملّا حنفي ص 58.
(2) - انظر ص 69.
(3) - ألفية العراقي رقم (267) .
(4) - المفردات للراغب مادة (جهل) ، وبصائر ذوي التمييز 2/ 405 - 406.