لكن الذي يراه كثير من المحققين أن غير المجزوم به داخل في مسمى المعلَّق منهم: أبو الحجاج المزي حيث أورد في تحفة الأشراف [1] ما في البخاري من ذلك معلمًا عليه علامة التعليق (خت) . بل إن النووي نفسه أورد في رياض الصالحين [2] حديث عائشة: (( أمرنا أن ننزل الناس منازلهم ) ) [3] . وقال: ذكر مسلم في صحيحه تعليقًا فقال: وذُكر عن عائشة؛ بصيغة التمريض.
سمّى هذا النوع من الحديث معلَقًا؛ لأنه بحذف أوله صار كالشيء المقطوع عن الأرض الموصول من الأعلى بالسقف مثلًا.
قال ابن الصلاح: كأنه مأخوذ من تعليق الجدار وتعليق الطلاق ونحوه لما يشترك الجميع فيه من قطع الاتصال [4] . وتعقّبه السراج البلقيني قائلًا: إن أخذه من تعليق الجدار ظاهر، أما من تعليق الطلاق ونحوه فليس التعليق هناك لأجل قطع الاتصال، بل لتعليق أمر على أمر [5]
(1) - تحفة الأشراف 1/ 390.
(2) - رياض الصالحين ص 174.
(3) - مسلم مع شرح النووي 1/ 55.
(4) - علوم الحديث ص 64.
(5) - محاسن الاصطلاح ص 174.