هُمْ فِرْقَةٌ تَرَصَّدُوا لِلنَّاسِ ... فِي طُرْقِهِمْ بِقُوَّةٍ وَ بَاسِ
بِشَرْطِ تَكْلِيفٍ مَعَ الإِسْلاَمِ ... وَ قُسِّمُوا لأَرْبَعِ أَقْسَامِ
إِنْ يَقْتُلُوا مَعْ أَخْذِ مَالٍ يُقْتَلُوا ... وَ يُصْلَبُوا ثَلاَثَةً وَ يُنْزَلُوا
أَوْ يَقْتُلُوا مِنْ غَيْرِ أَخْذٍ قُتِّلُوا ... فَقَطْ وَ أَمَّا عَكْسُهُ لَمْ يُقْتَلُوا
بَلِ اليَدُ اليُمْنَى لِكُلٍّ تُقْطَعُ ... مَعْ رِجْلِهِ اليُسْرَى كَمَا قَدْ أَجْمَعُوا
وَ تُقْطَعُ اليُسْرَى مِنَ اليَدَيْنِ ... إِنْ عَادَ وَ اليُمْنَى مِنَ الرِّجْلَيْنِ
أَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ سِوَى إِخَافَهْ ... فَحَبْسُهُمْ وَ نَفْيُهُمْ مَسَافَهْ
وَ حَيْثُ تَابُوا قَبْلَ قُدْرَةٍ سَقَطْ ... عَنْهُمْ حُدُودٌ خُصِّصَتْ بِهِمْ فَقَطْ
لاَ غَيْرُ ذَاكَ مِنْ حُقُوقِ رَبِّنَا ... أَوْ آدَمِيٍّ كَالقِصَاصِ وَ الزِّنَا
وَ قََطْعِهِمْ بِسِرْقَةِ النِّصَابِ ... بِشَرْطِهِ فِي سَائِرِ الأَبْوَابِ
باب الصيال
لِلشَّخْصِ دَفْعُ صَائِلٍ عَنْ مَالِهِ ... وَ نَفْسِهِ أَيْضًا وَ عَنْ عِيَالِهِ
وَ لَوْ بِقَتْلٍ أَوْ بِقَطْعٍ لِلطَّرَفْ ... مُقَدِّمًا فِيهِ الأَخَفَّ فَالأَخَفْ
وَ لاَ ضَمَانَ مِنْ قِصَاصٍ أَوْ دِيَهْ ... أَصْلًا وَ لاَ التَّكْفِيرَ بَلْ لاَ مَعْصِيَهْ
وَ ضَمَّنُوا مَنْ كَانَ مَعْ بَهِيمَةِ ... مَا أَتْلَفَتْ بِالمِثْلِ أَوْ بِالقِيمَةِ
باب البغاة
هُمْ فِرْقَةٌ مُخَالِفُوا الإِمَامِ ... فِيمَا يَرَى شَرْعًا مِنَ الأَحْكَامِ
لَهُمْ كَبِيرٌ حَاكِمٌ مُطَاعُ ... وَ عَسْكَرٌ لأَمْرِهِ أَطَاعُوا
فَصَارَ يُبْدِي لِلإِمَامِ المَنَعَهْ ... وَ إِنْ أَرَادَ الحَقَّ مِنْهُمْ مَنَعَهْ
مُؤَوِّلًا لَهُ دَلِيلٌ سَائِغُ ... لَكِنَّهُ عَنِ الصَّوَابِ زَائِغُ
فَوَاجِبٌ عَلَى الإِمَامِ العَادِلِ ... قِتَالُهُمْ وَ دَفْعُهُمْ كَالصَّائِلِ