فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 2003

وآيات الجهاد في كتاب الله كثيرة، أما الأحاديث التي وردت في فضل الجهاد والقتال والرباط والشهادة فكثيرة جدًا أكتف بذكر ثلاثة منها.

روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وهو بحضرة العدو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف"فقام رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى أأنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟ قال: نعم، فرجع إلى أصحابه، فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل"وهذا الفعل يشبه ما يسمى اليوم بـ (العمليات الاستشهادية) "

وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن في الجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض"

وفي الصحيحين عن زيد بن خالد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا ، ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا"

أيها الإخوة المؤمنون: ها هي الفرصة متاحة للتجارة مع الله في الأرض المباركة أرض النبوات والرسالات، أرض الرباط والجهاد، فها هم إخوانكم يسطرون أروع الملاحم في النكاية بالعدو اليهودي المتغطرس الذي أخذ على عاتقه القيام بدور إخضاع هذه الأمة وتدميرها وإذلالها نيابة عن كل قوى الحقد والاستكبار التي تدعمه وتقف خلفه.

إن إخوانكم في فلسطين بالأمس قاموا بعملية بطولية في عمق فلسطين التي يحتلها اليهود المغتصبون فأثلجت صدور المؤمنين وأفزعت الكافرين. إن اليهود يريدون أن يقتلوا المسلمين ولا يريدون أن يُقتلوا؟ فظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب.

وإن إخوانكم في أشد الحاجة إلى الوقوف بجوارهم ودعمهم بالمال والسلاح ورعاية أسر الشهداء ومدهم بكل ما نستطيع فعله.. إنهم يقومون بالواجب المناط على رقابنا فلا يجوز أن نخذلهم أو نكتفي بمواقف الحكام الذين هم جزء من الهزيمة فالكثير منهم عملاء ينفذون خطط أعداء الله الرامية إلى إضعاف الأمة وتدمير مقوماتها.. ولكن الله لهم بالمرصاد ولن يفلتوا من قبضته أبدًا.

إنني أراقب في الأفق ملامح العزة والنصر وملامح الملاحم والبطولات التي سيسطرها قوم يحبهم الله ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله.. لا يجبنون ولا يخافون قد غدت لديهم المناعة ضد الجبن والخوف والهلع والخور والاستكانة.

إن جيل النصر قادم بإذن الله وها هي طلائعه تخط طريقها وتتشوق إلى الجنة إنهم من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين العشرين إلى الثلاثين ولدوا في رحم الهزائم والنكسات ولكن قدر الله غالب وجنده هم المنصورون في نهاية المطاف.

راجعه/ عبد الحميد أحمد مرشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت