فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 2003

يستجلي سنا الفجر الوليد..

سأكون رمزًا للصمود..

سأموت..

كي يحيا العبيد!

ـــــــــــــــ

عندما شنت الإدارة الأمريكية حربها الصليبية على الإسلام بعد هزيمة الدب الأحمر وزوال الشيوعية على يد المجاهدين الأفغان والعرب على أرض أفغانستان المسلمة، ظنت أمريكا أنها في طريقها نحو تحقيق نصر جديد سيجعلها الدولة القوية الوحيدة في العالم، وسيمكّنها من أن تدير شؤون الأمم بدون منازع أو رادع.

وهكذا بدأت تلك الإدارة المتصهينة حربها المباشرة على أفغانستان المسلمة، إلى أن حققت ما ادعته من نصر على دولة الطالبان الإسلامية والأنصار العرب، بإزالتها للدولة الإسلامية من كابول وتنصيب أحد عملاءها على رأس الدولة الأفغانية المرتدة الجديدة، التي أغدقت الوعود البراقة بتطبيق الديمقراطية، والعيش الرغيد.

لكن وبعد مرور أشهر قليلة، ظهرت الحقيقة والتي ما تزال الإدارة المحتلة تعمل على إخفاءها وهي فشلها في تحقيق أمنها على أرض هذا البلد الأبي.

إن حركة طالبان الإسلامية لم تهزم أبدًا، فقد ثبت الآن للجميع بأن انسحابها من المدن كان أمرًا تكتيكيًا، إذ أنها احتفظت بكامل قوتها وسلامة عناصرها.

كما أن التحالف العسكري الصليبي والمرتد إلى الآن لم يستطع أن يقبض على واحد من أركان تنظيم القاعدة، ولا كبار حركة طالبان.

كما أننا لم نر سوى انتشار الفقر والرذيلة والسرقة والأمراض والانفلات الأمني وإعادة زراعة المخدرات في المناطق التي سيطر عليها التحالف الشيطاني هناك.

هذا فضلًا عن هزيمتها العسكرية المستمرة والناتجة عن تصاعد كبير في العمليات العسكرية التي يشنها المجاهدون ليل نهار على قوى التحالف والتي اضطرتها على الانسحاب من كثير من مواقعها في الولايات الجنوبية والشرقية والوسط على وجه الخصوص، لتقلل من حجم خسائرها البشرية والمادية.

ولم تتفهم الإدارة الأمريكية وتحلل نتائج غباءها عندما فكرت أن تغزو أفغانستان، بل تمادت في غرورها وقامت باحتلال العراق في وضح النهار وبحجج واهية أظهرت نهاية الأحداث كذبها ودجلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت