فالإعلام هو الذي أدار المعركة أكثر من السلاح!
فلو تم إنفاق 50% على الإعلام، و50% على الاستعداد للجهاد من سلاح وغيره، لكان صوابًا، وما ذاك إلا لأهمية الإعلام اليوم، والدعم أو الرعب الذي يبثه، فلا نقلل من شأن الإعلام، لأنه هو الذي يؤثِّر في الناس الآن.
الدكتور الشيخ: علاء الدين زعتري
سورية ـ حلب
(*) الموضوع اختصار لمحاضرة الشيخ ناصر العمر الله أكبر غلبت الروم
ــــــــــ ــــــــــ
الدكتور عصام بن هاشم الجفري
الحمد لله ولي المتقين وناصر ومعز عباده المؤمنين،أحمده سبحانه وأشكره جعل العاقبة للمتقين والنصر لعباده الطائعين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لا يخرج عن تدبيره وقهره وسطوته خلق من العالمين وأشهد أن رسولنا وحبيبنا وأمامنا محمدًا عبد الله ورسوله المبعوث بالرسالة للثقلين الإنس والجان أجمعين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.أما بعد:فأوصيكم عباد الله بتقوى الله فهي طريق العزة والتمكين يقول ربنا جل وعلا: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ} ( [1] ) .
دخل على رستم قائد الفرس في مجلسه الذي قد زينه وبالغ في زينته حيث زين بالنمارق الذهبية وزرابي الحرير وأظهرت فيه اليواقيت واللآلئ الثمينة والزينة العظيمة ، وجلس رستم على سرير من ذهب ووضع على رأسه تاجًا مرصعًا بأثمن الجواهر ، دخل عليه وهو بثياب صفيقة وسيف وترس وفرس قصيرة لم يزل راكبها حتى داس بها على طرف البساط ، فهل احتقر نفسه ولبسه أمام أبهة العظمة والسلطان التي تذهب بالأبصار أمامه ؟ هل زاغت عينه يوم أن رأى الذهب والجواهر وبهر بها فصرفته عن مراده وغرضه ؟ لا . لأن في قلبه إيمان رفعه فوق الدنيا وزينتها وحلق به في السماء ، نظر إلى تلك البهرجة الدنيوية وتذكر جنات الخلد جنات عرضها السموات والأرض أعدها الله لعباده الصالحين وجعل الشهداء الذين سفكوا دماءهم في سبيله يتبوؤن أعلى المنازل بها ، وقارن مقارنة سريعة ما هذا الذهب وما هذه الجواهر وما هذه الزينة التي زين بها الإنسان دنيا زائلة إلى جوار جنة زينها بديع السموات والأرض فاحتقر تلك الزينة وأخذ يدلل لهم على احتقاره لها بغرسه لرمحه في تلك الفرش الحريرية وهو يتوكأ عليه ويمزقها به حتى وقف الذي شغل بإيمانه وجنة ربه أمام الذي شغل بدنياه وقوته وزينته ودار ذلك الحوار بين الفريقين واسمعوا لذلك الحوار ؟ يسأل رستم: ماجاء