(1) سورة الصف الآية 10
(2) سورة الصف الآية 11
(3) سورة الصف الآية 12
(4) سورة الصف الآية 13
(5) سورة الصف الآية 13
عباده، وأن يتعاهدوا صادقين على الإيمان بالله ورسوله وتحكيم شريعته والاعتصام بحبله وجهادهم الأعداء صفا واحدا بكل ما أعطاهم الله من قوة وأن ينبذوا المبادئ المخالفة لشريعة الله وحقيقة دينه، وأن يعتمدوا عليه سبحانه لا على غيره من المعسكر الشرقي أو الغربي، وأن يأخذوا بالأسباب ويعدوا ما استطاعوا من القوة بكل وسيلة أباحها الشرع وأن يكونوا مستقلين ومنحازين عن سائر الكتل الكافرة من شرقية وغربية متميزين بإيمانهم بالله ورسوله واعتصامهم بدينه وتمسكهم بشريعته، وأما السلاح وأصناف العدة فلا بأس بتأمينها من كل طريق وبكل وسيلة لا تخالف الشرع المطهر .
والله المسئول بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعل هذا المؤتمر مباركا وأن ينفع به عباده وأن يجمع به شمل المسلمين ويصلح به قادتهم ويوفق المجتمعين فيه لما فيه رضاه وعز دينه وذل أعدائه ورد الحق المسلوب إلى مستحقه ونبذ ما خالف الإسلام من مبادئ وأخلاق إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه وأتباعه بإحسان .
ــــــــــ
الحمد لله العظيم في قَدْره ، العزيز في قهره ، العالم بحال العبد في سره وجهره ، الجائد على المجاهد بنصره ، وعلى المتواضع من أجله برفعه ، يسمع صريف القلم عند خط سطره ، ويرى النمل يدب في فيافي قفره ، ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ، أحمده على القضاء حلوه ومره ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقامةً لذكره ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالبر إلى الخلق في بره وبحره ، صلى الله عليه وعلى صاحبه أبي بكر السابق بما وقر من الإيمان في صدره ، وعلى عمر معز الإسلام بحزمه وقهره ، وعلى عثمان ذي النورين الصابر من أمره على مره ، وعلى علي ابن عمه وصهره ، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ما جاد السحاب بقطره ، وسلم تسليما .
إخواني: لقد نصر الله المؤمنين في مواطن كثيرة في بدر والأحزاب والفتح وحنين وغيرها ، نصرهم الله وفاء بوعده: { وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ } [ الروم: 47 ] ، { إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ } { يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ } [ غافر: 51 - 52 ] ، نصرهم الله لأنهم قائمون بدينه وهو الظاهر على الأديان كلها ،