فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 2003

وأشنع من هذا ما يفعله بعض هؤلاء المبتدعة من لعن للصحابة الأبرار، وإعلان للبراءة منهم. وهذا لعمر الله من أعظم الضلال، وأنكر المنكرات.

ويقابل هؤلاء فرقة أخرى، ناصبوا الحسين - رضي الله عنه - العداوة والبغضاء، فيتخذون هذا اليوم عيدًا، ويظهرون فيه الفرح والسرور، ويلبسون الجديد، ويتبادلون الهدايا، ويصنعون أطعمة غير معتادة. وهذا كله من البدع المحدثة، والضلالات المنكرة، والبدعة لا تُعالج بالبدعة، والخطأ لا يصحح بالخطأ. قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"وقوم يستحبون الاكتحال والاغتسال، والتوسعة على العيال، واتخاذ أطعمة غير معتادة. وأصلها من المتعصبين بالباطل على الحسين - رضي الله عنه -، وكل بدعة ضلالة، ولم يستحِب ذلك أحد من الأئمة الأربعة ولا غيرهم. ولا عند من استحب ذلك حجة شرعية. بل المستحب يوم عاشوراء الصيام عند جمهور أهل العلم"ا. هـ

فاتق الله أيها المسلم، وعليك بالسنة والجماعة، فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار. ولتعلم بأن منهج أهل السنة في الصحابة الكرام هو اعتقاد عدالتهم جميعًا، وأنهم أفضل هذه الأمة بعد رسولها - صلى الله عليه وسلم -؛ ولهذا اختارهم الله - تعالى -لصحبته ونصرته، وتبليغ هديه وسنته. ويدينون لله - عز وجل - بمحبتهم كلهم، والترضِّي عن جميعهم، ويسكتون عما شجر بينهم، وحصل لهم من الفتن والمحن، ويعتقدون أنهم جميعًا مجتهدون مريدون للحق، فمن أصاب منهم فله أجران، ومن أخطأ فله أجر واحد وخطؤه مغفور. وأن أخطاءهم مهما عظمت فإنها مغمورة في بحور حسناتهم، التي من أعظمها صحبتهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجهادهم معه. - رضي الله عنهم - أجمعين، وجمعنا بهم في جنات النعيم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ــــــــــ

محمد العبدة

لا نكون مغالين أو مجرحين إذا قلنا إن المسلمين في الأعصر الأخيرة يفتقدون القرار الصائب والحاسم في اللحظات الحرجة أو اللحظات التاريخية.

القرار الذي يُتخذ دون تردد أو خوف من النقد ولوم الشباب أو الشيوخ، ودون إرضاء لطرف على آخر.

وهو القرار المناسب وليس القرار التلفيقي الذي يظن أنه يرضي الجميع وهو في الحقيقة لا يرضي أحدًا، وقبل هذا كله لا بد أن يحسب حساب الشورى وتقليب وجهات النظر، وملاحظة واقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت