وتسهمُ في اقتلاع الشرِّ من جذر وه، وتأخذُ على أيدي السفهاءِ وتأطرهم على الحقِّ أطرا، وتكرهُ المبطلين، وتُعادي الكافرين، وتبغضُ المنافقين.
وبهذه المجاهدة في ا لأرض ينساحُ الخيرُ، وينكمشُ الباطل، ويقتربُ النصر، ولكنَّ ذلك يحتاجُ إلى صبرٍ ومصابرة، وإيمانٍ ويقين، ومن خطبَ الحسناءَ لم يغلها المهر. (( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) ) (العنكبوت: من الآية69) , (( وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) ) (الروم: من الآية47) , (( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ) ) (الصافات:173,172,171) .
وصدقَ رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم-: (( ليبلغنَّ هذا الأمرُ ما بلغ الليلُ والنهار ولا يتركُ اللهُ بيت مدرٍ ولا وبرٍ إلاَّ أدخلهُ اللهُ هذا الدين، بعزِّ عزيزٍ أو بذلِّ ذليل، عزًا يُعزُّ اللهُ به الإسلام، وذلًا يُذلُّ به الكفر ) ) [7] .
اللهمَّ انصر دينك وكتابك وعبادك الصالحين- اللهمَّ اجعلنا من أنصار دينك والمنافحين عن شرعك يا رب العالمين.
[1] - كلام الشيخ وإجابته السديدة على هذه المشاعر الخاطئة والهواجس الفاسدة، فليراجعه من شاء في: جامع الرسائل، الرسالة الثالثة (قاعدة في المحبة) (عن: متى نصر الله، الجليل ص 56-74) .
[2] - على آخر كلامه النفيس في طريق الهجرتين ص 214، 215. طبعة قطر
[3] - متفق عليه
[4] - طريق الدعوة في ظلال القرآن، ص 359.
[5] - أعلام الموقعين 2/176، 177.
[6] - أعلام الموقعين - تعليق طه عبد الرؤوف 2/176، 177.
[7] - رواه ابن حبا ن وصححه الألباني في السلسلة ( ج ا/7 ح 3) .
-ــــــــــ
الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدهُ لا شريك له ، الملكُ القدوسُ السلام، وأشهدُ أن محمدًا عبدهُ ورسولهُ النبي المصطفى، الإمام عليه وعلى آله وصحبه من ربهم أزكى الصلوات والسلام .أما بعد:
فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله ، فتقوى الله جماعُ كلِّ خيرٍ ومنبع كل صلاح.
أيُّها المسلمون:
كلُّ أمةٍ تعتمدُ في قوتها وثباتها على مقومٍ من المقومات، فأمةً تنافسُ بقوتها البشرية، وأخرى بمقوماتها الاقتصادية، وثالثةً بقوتها العسكرية، ونحنُ أمةَ الإسلام نُفاخرُ الأممَ وننافسها ونصارعُها بأعظمِ