فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 2003

عند تلك النقطة هناك احتمالان وحيدان فقط: أحدهما أن يحدث لدى الولايات المتحدة حالة من البحث العميق عن الذات يؤدي بها إلى إعادة تقييم صورتها، وإدراكها لما هو متاح في النظام العالمي الآن وفي المستقبل، وطبيعة القيم التي تؤمن بها، وهو ما إذا حدث سيدفع بقوى من داخل الحزب الديموقراطي للتقدم من أجل تجسيد ذلك النوع من إعادة التقييم.

ولكن هناك بالطبع احتمال ثانٍ: وهو أن تتحرك الأمة بغضب عميق بشأن"فقد"صدارتها، وأن تسعى للبحث عن أكباش فداء (والعثور عليهم) ، والتحرك في النهاية في اتجاه تدمير دستور الولايات المتحدة والحريات التي من المفترض أن يدافع عنها.

ويشير واليرشاين إلى أن شيئًا كهذا كان قد حدث بمدينة فايمار الألمانية، مضيفًا:"بالرغم من أن الوضع يختلف في العديد من الأوجه، وبالرغم من أنني لا أتتوقع بأي شكل انبعاث حزب نازي؛ إلا أنه مع ذلك ستلحق بالولايات المتحدة والعالم كارثة مفجعة إذا ما تقدمت الولايات المتحدة إلى أية درجة جدية في ذلك الاتجاه".

على النحو الآخر يرى الكاتب أن صدمة عنيفة من نوع هزيمة أمريكية بالعراق يمكن أن يكون لها تأثير صحي لإحياء ما أسماه أفضل ما في التراث الأمريكي، والخاص بالأشخاص المنادين بالحرية، والأشخاص ذوي الوعي الاجتماعي الذين سترحب بهم مجددًا الكلمات المنقوشة على تمثال الحرية والتي تقول:"الجماهير الحاشدة تتوق إلى أن تكون حرة".

http://www.islammemo.cc:المصدر

ـــــــــــــــ

أحمد موفق زيدان

15/10/1427هـ

الشرق/ الراصد لتصريحات المسؤولين الأمريكيين ومحلليهم، والمتمعن في ما بين السطور وما خلفها يجد أن إعلان الهزيمة الأمريكية والانسحاب من العراق وأفغانستان مسألة وقت، وأن القرار اُتخذ بغض النظر عن كل التصريحات البوشية العنترية التي لا تُقرأ إلا على أنها زفرة ما قبل الموت، ولسنا هنا بصدد الحديث والتدليل على ذلك، فما يعنينا في هذا المقال هو التحضيرات التي لجأت أو سيلجأ إليها الطرفان المهمان والمعنيان في هذه المعادلة، طرف خاسر بكل تأكيد وهو الدول المتحالفة مع الأمريكيين، وحرصت على دعم هذا المخطط منذ البداية، ونافحت عنه، وسعت إلى إنجاحه لبلوغه نتيجته غير المنطقية، وطرف مقاوم لم يكشف عن المرحلة الجديدة باستثناء برنامج القاعدة السياسي الذي أثار جدلًا في تأييده أو معارضته، أو مجلس شورى المجاهدين الذي تشكل القاعدة رأس الحربة فيه أو عموده الفقري، في حين آثرت جماعات المقاومة الأخرى مثل الجيش الإسلامي، وكتائب ثورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت